Friday, December 14, 2007

بيان مركز الدراسات الاشتراكية في انتصار موظفي الضرائب العقارية

انتصار موظفي الضرائب العقارية

بعد صمود موظفي الضرائب العقارية لمدة 10 أيام في اعتصام مفتوح بقلب القاهرة أصدر وزير المالية يوسف غالي اليوم 13 ديسمبر قراره بضم مصلحة الضرائب العقارية إلى وزارة المالية، في انتصار للعاملين بقطاع هام من جهاز الدولة المصرية.

جاء قرار الوزير الذي دشن لأول انتصار لموظفي الدولة الإداريين على خلفية رفض جموع العاملين بمصلحة الضرائب لتسويفات الحكومة وتحملهم لمشقة الاعتصام بالشارع وعملهم الدءوب على توسيعه بضم المزيد من الأسر القادمة من عدد من محافظات مصر استعدادا للاحتفال بمراسيم العيد الكبير في الشارع أمام مرأى ومسمع الجميع وعلى عينك يا تاجر.

تجدر الإشارة إلى أن وزير المالية الذي رهن إصداره لأي قرار بتعليق الاعتصام في صباح اليوم في محاولة منه لاستعادة مكانة الحكومة، بعد قطعه للمهلة الممنوحة له للاستجابة لمطالب موظفي الضرائب في اعتصامهم الأول باتحاد نقابة عمال مصر بتاريخ 21 نوفمبر الماضي وإخطاره للموظفين برفضه لمطالبهم المالية وربطه لإصدار أي قرار بصدد مساواة حوافز موظفي الضرائب العقارية بنظرائهم التابعين لوزارة المالية بصدور قانون الضرائب العقارية الجديد.

جاء صدور القرار اليوم حفظا لماء وجه النظام بعد أن أثبت موظفي الدولة قدرتهم على تنظيم إضراب تصاعدي عن تحصيل الضرائب وجدية مساعيهم لانتزاع حقوقهم المهدرة طوال 33 عاما، منذ تاريخ صدور قانون فصلهم عن وزارة المالية وإدراجهم تحت بند المحليات، الأمر الذي انعكس على تردي مستويات معيشتهم بالمقارنة بأقرانهم، الذين يتقاضون حوافز تعادل 10 شهور بالشهر، وتردي مقرات عملهم وتناقض وتشابك تشريعات العمل نتيجة لتعدد جهة الإشراف بين المصلحة فنيا والمحافظة كماليا وإداريا.

جاءت وقفة موظفي الضرائب في مواجهة حكومة نظيف التي لا تتردد في بيع كافة ممتلكات الدولة بأبخس الأثمان بينما ترجئ صرف مستحقات العاملين بها وإصدار القوانين المنصفة لهم إلى أجل غير مسمى. جاءت وقفة هؤلاء الموظفين الموحدين تحت مطلب الحافز المنصف وتنحية رئيس المصلحة إسماعيل عبد الرسول ضد الفساد المستشري في جهاز الدولة والقوانين المجحفة التي ترسخ لاستمراره وضد صورة الموظف المرتشي التي رسختها سياسات الدولة لعقود مضت. جاءت وقفة هؤلاء الموظفين، أيضا، في مواجهة نار الأسعار التي تدفع بهم إلى اتباع أساليب غير مشروعة لتغطية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم الذين يعيشون عند حد الكفاف.

فتح انتصار موظفي الضرائب، على غرار انتصار إضراب عمال غزل المحلة، آفاقاً جديدة للنضال وأعطى درساً هاماً لكل الحالمين بالتغيير والحرية والديمقراطية، ولكل الذين يبحثون عن طريق للحصول على حقوقهم الاجتماعية والسياسية، فالحقوق لا تمنح ولكن تنتزع.

مركز الدراسات الاشتراكية
13
ديسمبر 2007



مركز الدراسات الاشتراكية
شــ7ــارع مراد - ميدان الجيزة
www.e-socialists.org

تصحيح
تصحيح
لقد تم نقل معلومة خاطئة في البيان الصادر منذ ساعات حول تطورات إضراب موظفي الضرائب العقارية، فلم يصدر قرار بضم الموظفين المعتصمين إلى وزارة المالية. ولكن هو تأكيد شفاهي من الوزير على إصدار قانون الضرائب العقارية قبل انتهاء الدولة البرلمانية الراهنة، أي في مدة أقصاها بداية فبراير.
أما ما حصل عليه الموظفين بالفعل فهو، التالي:
1- صرف ما يعادل شهران مكافأة لجميع العاملين بالضرائب العقارية.
2- الاجتماع مع لجنة قيادة الاضراب، المنتخبة مباشرة من قبل الموظفين، بتاريخ 23 ديسمبر الجاري لتقرير مساواتهم فيما يخص الحوافز بنظرائهم التابعين بوزراة المالية.
3- عدم تطبيق أي عقوبة على منظمي الاعتصام أو المشاركين به ، بما يتضمن ذلك من اعتبار فترة الاضراب عن العمل والاعتصام مدفوعة الأجر.

3 اترك تعليق:

socialiststudent said...

تحية من الطلاب الاشتراكيين لموظفى الضرائب العقارية

EGYPT EYES said...

إلى الأمام دائما عمال ومواظفين مصر
تحياتي يازميل

mashahed said...

شكراً على المرور يا زملائي الأعزاء .... وكل سنة وانتم طيبين

والسنة الجديدة تحمل في ثنايا أيامها بشائر النصر بعد أن زرع بذرتها عمال المحلة ورواها موظفوا الضرائب العقارية ومنكوبي قلعة الكبش وكفر العلو وفلاحي تلبانة والمدرسين والأطباء وغيرهم ..... وهذا ما يعطينا الأمل في أن الوصول الى عالم مختلف هو أمر ممكن .... بل حتمي

حلمنا هـو دنيا جـديدة
دنيا الناس فيها سعيدة
دنيا الشارع فيها براح
فيها الناس قبل الأرباح